ياعمان
- الكاتب ماجد الفاعوري
- أدب وشعر
- الزيارات: 12

يا عمّانُ يا وطنًا في الروحِ قد كُتِبا
يا عمّانُ وأنتِ نارًا على الطغيانِ تلتهبا
يا صخرةً من ضياء الشمس منسكبةً
على الجبال فصاغ المجد ذهبا
حبيبتي أنت لا وصف يحيط بكِ
ولا الكلام إذا ما قيل قد كذبا
فيك الحكايا وفيك البدو أغنيةٌ
وفيك سرّ من التاريخ ما ذهبا
يا أردن الخير يا وجهاً نحبه
كأنما الله قد أعطاك ما وهبا
من الكرامة جئنا لا حدود لنا
إلا السماء إذا ما المجد قد طلبا
نقبل الأرض حيث الجيش مرّ هنا
وحيث خطّ على التاريخ ما كتبا
يا موطن النشميات اللواتي رسمـن
للعز درباً وللأيام ما غلبا
ويا حصون الرجال الصادقين إذا
نادى الوطن لبوا النداء عزما لا هربا
كم خيمةٍ رفعت فوق الرمال رؤى
وكم سيف على أكتافنا انتصبا
نحن القبائل لكنّا إذا اجتمعوا
صرنا وطناً يساوي الأرض والسحبا
في الكرك الصبر في السلط التي شهدت
أن الوفاء إذا ما قيل قد وجبا
في البلقاء حكايا المجد باقيةٌ
وفي الحسين ارتقى التاريخ وارتقبا
يا أردنَ العزمِ إنَّ الجرحَ يسكنُنا
لكننا رغمَ كلِّ الجراحِ ما ركعنا
إلا لربِّ السماءِ تقربا
نمشي ونحمل في الأعماق قافلةً
من الصمود فلا نرضى بما شحبا
عمّان يا دفءَ قلبٍ لا يخون دماً
ولا يبيع إذا ما الوقت قد صعبا
يا بسمةً بين أحزانٍ نكابدها
كأنك الفجرُ بعد الليلِ إذ غربا
أرجعيني طفلا الى مدرستي
إلى دفاتر أيامي وما كتبا
إلى الشوارع حيث الحلم أولُه
وآخر الحلم أن نبقى هنا أبدا
أنا ابن هذا الثرى إن متُّ أزرعه
وفي دمي ينبت التاريخ شرفا
إن كان في العمر شيءٌ لا أساومه
فأنت يا وطني الروح التي وهبا
يا عمّان يا وطنًا يسكن حرف قصائدنا
ويوقظ الحرف إن ضاعت بنا السبلا
الشعر ليس غناءً في مسارحنا
لكنه عهدنا إن اشتدّ او غضبا
هو الغضب حين نحمي الأرض من وجعٍ
وهو السلام إذا ما العدل قد غلبا
ماجد الفاعوري
