وجع العواصم

طباعة

 

أَبْلِغْ مَهَاةَ الحَيِّ أَنَّ فُؤَادِيَا *أَمْسَى بِوَجْدِ المَحْوِ بَعْدَكِ صَادِيَا


رَمَتِ الفَوَاخِتُ فِي الحِمَى طَيْرَ الهَوَى *فَأَقَامَ يَبْكِي فِي الغِيَابِ المَاضِيَا


كَالمِسْكِ خَدُّكِ فِي النَّوَاظِرِ إِذْ بَدَا *فَأَعَادَ لِي زَمَنَ الوِصَالِ هَنَائِيَا


لَكِنْ فِرَاقُكِ كَالفِرَاقِ ل السلط *إِذْ أَصْبَحَتْ فِيهَا الدِّيَارُ خَوَالِيَا


تَبْكِي غِيَابَ أَنِيسِهَا وَأَحِبَّةٍ * فَغَدَا فُؤَادِي كدمشق بَاكِيَا


وَالشَّوْقُ بَعْدَكِ كَالحَرِيقِ بِبَيْرُوتٍ * يَجْتَاحُ صَدْرِيَ، لَا يُقِرُّ رَجَائِيَا


تِلْكَ الَّتِي صَرَخَتْ لِغَيْبَةِ أَهْلِهَا *فَغَدَا صُرَاخِي فِي النَّوَى مُتَسَامِيَا


مَا زَالَ طَيْفُكِ مِثْلَ بَغْدَادٍ إِذَا * عَبَرَتْ بِهَا أَيَّامُ خِزْيٍ دَاهِيَا


وَجَعِي كَوَجَعِ الرَّافِدَيْنِ إِذَا جَفَا *عَنْهُمَا السَّقَاءُ، وَصَارَ دَمْعِيَ جَارِيَا


جَرَتِ الدُّمُوعُ عَلَى الخُدُودِ سَوَاكِبَاً * وَالشَّوْقُ بَعْدَكِ قَدْ أَصَابَ حَشَائِيَا


قَدْ كُنْتِ أُنْسَ مَدَائِنِي وَمَلَاذَهَا * بَلْ كُنْتِ لِي الفَجْرَ النَّدِيَّ الهَادِيَا


وَأَنَا الَّذِي جَابَ البِلَادَ بِأَسْرِهَا *يَبْغِي لِقَلْبِكِ فِي الدُّنَا أَسْمَائِيَا


مَا بَالُ قَلْبِي كَالعَوَاصِمِ مُثْخَنَاً * بِالبُعْدِ؟ يَسْأَلُ عَنْ حِمَاكِ رَجَائِيَا


كَانَ الجَمَالُ بِبَطْنِ عَمَّانَ لِيَا * عَهْدَاً مَضَى.. وَاليَوْمَ أَصْبَحَ خَالِيَا!


فَأَنَا الغَرِيبُ وَصَارَ بَعْدَكِ مَنْزِلِي * كَالعَاصِمَاتِ المُرْهَقَاتِ خَوَافِيَا


يَا طِفْلَةً سَكَنَتْ خَيَالِيَ، حُسْنُهَا *كَالشَّمْسِ تُشْرِقُ فِي السَّمَاءِ طَوَاحِيَا


إِنِّي تَشَبَّهْتُ العَوَاصِمَ فِي الأَسَى * لَمَّا غَبِتِّ، وَصَارَ هَجْرُكِ قَاضِيَا


عَيْنَاكِ مِثْلَ القُدْسِ فِي لَمَعَانِهَا * أَمَّا الغِيَابُ فَقَدْ أَعَادَ بَلائِيَا


الشَّوْقُ لِلْقُبُلَاتِ مِثْلُ لَهِيبِهَا * تِلْكَ المَدَائِنُ إِذْ تَذُوقُ مَنَائِيَا


غَابَتْ عُيُونُكِ عَنْ عُيُونِي بَغْتَةً * فَأَنَا حَزِينٌ قَدْ فَقَدْتُ مَلَاذِيَا


أَنْتِ المَدَائِنُ كُلُّهَا فِي خَاطِرِي * وَفِرَاقُ حُسْنِكِ قَدْ أَذَابَ شَبَابِيَا


صَارَتْ حَيَاتِي فِي رَحِيلِكِ قِصَّةً * تَبْكِي العَوَاصِمَ وَالمَكَانَ النَّائِيَا


أَشْتَاقُ وَجْهَكِ كَاشْتِيَاقِ غَرِيبِهَا * لِبِلَادِهِ، يَرْجُو الكَرَى مُتَرَادِيَا


يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَاكِ قَرِيبَةً * فَيَعُودُ نَبْضِي كَالعَوَاصِمِ صَاحِيَا؟


كَمِثْلِ بغداد فِي الصُّمُودِ حِكَايَتِي * سَأَظَلُّ أَرْجُو فِي الغَرَامِ تَلَاقِيَا


وَبِعَيْنِ كِبْرِيَائِيَ المَعْرُوفِ لِي * أَشْكُو النَّوَى، لَا أَسْتَكِينُ لِعَادِيَا


فَالحُبُّ أَنْتِ، وَأَنْتِ كُلُّ عَوَاصِمِي * فَإِلَى مَتَى أَبْقَى فِرَاقَكِ صَالِيَا؟

Tags: #الأردن #السياسة_الأردنية #مجلس_النواب #الحكومة_الأردنية #الإصلاح_السياسي #الانتخابات #الأحزاب_الأردنية #الهوية_الوطنية #الشأن_العام #القرار_السياسي #تحليل_سياسي #الرأي_العام #الفساد #الحوكمة #الإدارة_العامة, النشامى #منتخب_الأردن #الأردن_في_كأس_العالم #كأس_العالم_2026 #مونديال_2026 #كرة_القدم #المنتخبات_العربية #تصفيات_كأس_العالم #الرياضة_الأردنية #الجماهير_الأردنية, #أمريكا #غزة #إيران #أوكرانيا #الدبلوماسية #السياسة #التفكير, وجع العواصم