نحن فقاعة

طباعة

أمريكا أغرقت المنطقة وأشعلت الحرائق في أكثر من ساحة ثم وقفت تتفرج على الدخان وهو يتصاعد من بيوتنا، بينما اكتشف العرب مرة أخرى، أنهم لا يملكون قرار الحرب ولا قرار السلام، ولا حتى القدرة الكافية على حماية مصالحهم حين تتعارض مع مصالح الآخرين

أين قرارنا؟ أين العظمة التي نتغنى بها؟ أين التحضير؟ أين الخطط؟ وأين مستقبل العرب؟

لقد وضعنا أنفسنا في اختبارات لم نستعد لها، وراهنّا على تحالفات لم نمتلك مفاتيحها وعلّقنا أمننا القومي على وعود القوى الكبرى، ثم صُدمنا عندما اكتشفنا أن الدول لا تتحرك بدافع محبتنا، ولا تخوض الحروب نيابة عنا من أجل عيوننا، ولا تحمي مصالحنا إلا بقدر ما تتفق تلك المصالح مع حساباتها الخاصة

وهنا تبدأ الحقيقة التي يهرب منها كثيرون:

نحن لسنا ضعفاء لأن الآخرين أقوياء فقط، بل لأننا تصرفنا طويلًا وكأن قوة الآخرين يمكن أن تعوّض غياب قوتنا.

الفقاعة التي انفجرت عند أول اختبار

نحن فقاعة!

فقاعة سياسية ضخّمناها بالخطب،

وفقاعة إعلامية غذّيناها بالشعارات،

وفقاعة استراتيجية أوهمتنا بأننا نملك أوراقًا لا نعرف كيف نستخدمها،

وأن لدينا عمقًا عربيًا سيقف تلقائيًا حين تشتد العواصف

لكن الفقاعة لا تحتاج إلى عدو خارق كي تنفجر؛ يكفي أن تصطدم بأول اختبار حقيقي

كم مرة تحدثنا عن الأمن القومي العربي؟

وكم مرة اجتمعنا تحت عناوين الوحدة والمصير المشترك؟

وكم مرة رفعنا شعارات السيادة والاستقلال، ثم تركنا الأزمات تتنقل من عاصمة إلى أخرى، وكأن احتراق بيت عربي لا يعنينا ما دام اللهب لم يصل بعد إلى نوافذنا؟

لقد اعتدنا أن نخلط بين امتلاك الثروة وامتلاك القوة، وبين شراء السلاح وصناعة الردع، وبين عقد التحالفات وامتلاك القرار، وبين الظهور في المشهد الدولي والقدرة على التأثير في مساره

وهذه ليست أخطاء عابرة؛ إنها أوهام استراتيجية دفعنا ثمنها من استقرارنا، ومن استقلال قراراتنا، ومن مستقبل أجيالنا

الثروة التي لا تتحول إلى قدرة إنتاجية وعلمية وعسكرية دفاعية مستقلة تظل ثروة قابلة للابتزاز

والسلاح الذي لا تسنده عقيدة استراتيجية واضحة يظل مخزونًا مكلفًا، لا ضمانة للنصر والتحالف الذي لا تقوم إلى جانبه بدائل وطنية وإقليمية ليس شراكة متكافئة، بل اعتماد قد يتحول، في اللحظة الحرجة، إلى نقطة ضعف

أمريكا ليست جمعية خيرية… وإسرائيل لا تتحرك خارج حساباتها

هذه حقيقة يعرفها العالم، فلماذا نتعامل معها نحن وكأنها اكتشاف صادم؟

الولايات المتحدة دولة عظمى تتحرك وفق مصالحها، وإسرائيل تتحرك وفق حساباتها الأمنية والاستراتيجية ومشروعها السياسي

لا مشكلة في أن تدافع الدول عن مصالحها؛ المشكلة أن نطلب من الآخرين احترام مصالحنا بينما لا نبني نحن القوة اللازمة لحمايتها

لا توجد صداقة دائمة في السياسة، ولا عداوة أبدية، ولا تحالف مضمون إلى الأبد. هناك مصالح تتقاطع، وأخرى تتصادم، وهناك دول تعرف كيف تفاوض على موقعها، ودول تكتفي بانتظار ما سيقرره الآخرون لها

والسؤال الذي ينبغي أن يؤلمنا ليس: لماذا تخلت عنا أمريكا؟ بل: لماذا جعلنا مصيرنا، أصلًا، مرتبطًا بقرار أمريكي؟

لماذا لم نبنِ قدرة عربية مشتركة على إدارة الأزمات؟ لماذا لم نطوّر منظومات إنذار مبكر وتنسيق دفاعي وصناعات

استراتيجية تقلل ارتهاننا للخارج؟ لماذا لا تزال خلافاتنا البينية قادرة على تعطيل أي مشروع جاد، بينما تتعامل القوى

الكبرى مع خلافاتنا باعتبارها أوراقًا إضافية في مفاوضاتها؟

إن انتظار المظلة الأمريكية كي تحمينا، ثم الغضب عندما تتحرك المظلة وفق اتجاه الريح الأمريكية، ليس سياسة؛ إنه اعتراف بالعجز مغلف بلغة التحالفات

حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل… لكننا ندفع الثمن

حين تتحول المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات، لا يبقى أحد بمنأى عن النتائج تتضرر التجارة والطاقة والملاحة، وتتراجع فرص التنمية، وتزداد الضغوط الأمنية والاقتصادية، وتصبح الشعوب العربية مطالبة بدفع فاتورة صراعات لم تشارك في صياغة أهدافها ولا في تحديد نهاياتها

لكن الأخطر من الخسائر المباشرة هو أن تتحول المنطقة إلى رقعة شطرنج، تتحرك فوقها القوى الكبرى والإقليمية، فيما تكتفي الدول العربية بمحاولة حماية مربعاتها المنفردة

وإذا كان من حق الدول أن ترفض الانجرار إلى حرب لا تخدم مصالحها، فمن واجبها أيضًا ألا تجعل الحياد مرادفًا للشلل، وألا تجعل تجنب المواجهة ذريعة للتخلي عن مسؤوليتها تجاه أمن المنطقة واستقرارها.

لسنا مطالبين بخوض كل حرب،

ولسنا مطالبين بتبني أجندة أي محور،

ولسنا مطالبين بأن نكون وقودًا لمعارك الآخرين لكننا مطالبون بأن نمتلك موقفًا عربيًا واضحًا،

وأن نمنع استخدام أراضينا وممراتنا ومقدراتنا ضد مصالح شعوبنا، وأن نمتلك أدوات الضغط الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي التي تجعل تجاهلنا مكلفًا

ليس المطلوب أن نذهب إلى الحرب من أجل الآخرين؛ المطلوب ألا نترك الآخرين يقررون شكل المنطقة ومستقبلها نيابة عنا

الدومينو العربي… حجر يسقط بعد حجر

إن أخطر ما يجري ليس سقوط دولة أو تراجع نفوذ قوة بعينها فحسب، بل احتمال أن تتحول الأزمات المتراكمة إلى سلسلة من الانهيارات التي يغذي بعضها بعضًا

العراق، وسوريا، ولبنان، والسودان، واليمن، وفلسطين، وسائر الدول التي تواجه أزمات وجودية أو أمنية أو اقتصادية، ليست ملفات منفصلة عن مستقبل المنطقة. إنها أجزاء من مشهد أوسع، تتداخل فيه الجغرافيا والممرات البحرية والحدود وموازين القوى والطاقة والموارد والتدخلات الخارجية.

لكن علينا أن نكون واضحين: الوقوف مع العراق لا يعني منح أي طرف فيه شيكًا على بياض،

والوقوف مع سوريا لا يعني تجاهل حقوق شعبها،

والوقوف مع لبنان لا يعني مصادرة قراره الوطني،

والوقوف مع السودان لا يعني الانحياز إلى بندقية على حساب الدولة،

والوقوف مع فلسطين لا يعني الاكتفاء بالشعارات بدل العمل السياسي والقانوني والإنساني الفاعل

إن التضامن العربي الحقيقي ليس اصطفافًا أعمى، ولا توزيعًا للولاءات، ولا دفاعًا عن الأخطاء لأن مرتكبها يحمل شعارًا يعجبنا. إنه دفاع عن الدول ومؤسساتها وسيادتها، وعن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعن رفض تحويل المجتمعات إلى ساحات مفتوحة للصراعات بالوكالة

وهنا يكمن الفرق بين موقف عربي مسؤول ومحور يريد توسيع نفوذه، وبين سياسة عربية مستقلة تريد حماية المنطقة من الانهيار

إن إعادة بناء الأمن القومي العربي لا تعني التمدد خارج الحدود، ولا التدخل في شؤون الآخرين، ولا فرض الوصاية على الشعوب

بل تعني أن ندرك أن استقرار العراق وسوريا ولبنان والسودان واليمن وفلسطين يرتبط، بدرجات مختلفة، بأمن المنطقة كلها، وأن انهيار الدولة الوطنية في أي منها قد يفتح أبوابًا لا تستطيع دولة واحدة إغلاقها بمفردها

أين كانت الخطط؟ وأين ذهب التحضير؟

هنا نصل إلى السؤال الأكثر قسوة.

ماذا أعددنا قبل أن تنفجر الأزمات؟

ما السيناريوهات البديلة التي وضعناها؟

ما خطط الطوارئ الاقتصادية؟

ما ترتيبات حماية الملاحة والطاقة والغذاء؟

ما مستوى التنسيق بين العواصم العربية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود؟

وأين المؤسسات القادرة على اتخاذ قرار جماعي عندما تتضارب الحسابات الوطنية الضيقة؟

لا يكفي أن نمتلك جيوشًا، بل يجب أن نمتلك تصورًا مشتركًا للتهديدات. ولا يكفي أن نعقد القمم، بل يجب أن نعرف ما الذي سينفذ بعد انتهائها، ومن المسؤول عن التنفيذ، وكيف ستُقاس النتائج، وماذا سيحدث إذا أخفقت الخطة

ولا يكفي أن نرفع شعار التصنيع العسكري، بل ينبغي أن ننتج ما نستطيع إنتاجه، وأن نبني قاعدة علمية وتقنية، وأن نؤسس شبكات إمداد لا تنهار عند أول أزمة دولية

ولا يكفي أن نتحدث عن استقلال القرار، بينما ترتبط قطاعات حيوية في اقتصاداتنا وتقنياتنا وقدراتنا الدفاعية بمصادر خارجية يمكن أن تتحول إلى أدوات ضغط

العظمة ليست أن تتحدث عن نفسك بوصفك قوة كبرى؛ العظمة أن تتصرف بحيث لا يستطيع الآخرون تجاهل مصالحك.

والقوة ليست عدد التصريحات التي تصدرها العواصم، بل قدرتها على تحويل المواقف إلى نتائج، والموارد إلى نفوذ، والاتفاقات إلى التزامات قابلة للتنفيذ.

إعادة البوصلة… قبل فوات الأوان

لسنا بحاجة إلى مزيد من الشعارات القومية التي تشتعل في الخطابات ثم تنطفئ عند أول خلاف. نحن بحاجة إلى مشروع عربي واقعي يبدأ من الاعتراف بالفشل، لا من تجميله.

أولًا، علينا أن نحرر مفهوم الأمن القومي من الحسابات الضيقة، وأن نتفق على حد أدنى من المصالح التي لا يجوز التفريط بها، وفي مقدمتها سيادة الدول العربية، وسلامة أراضيها، وحماية المدنيين، ورفض التدخلات التي تهدد استقرارها، وصون الممرات البحرية والتجارة والطاقة.

ثانيًا، يجب أن ننتقل من بيانات التضامن إلى آليات عمل دائمة: تنسيق دبلوماسي حقيقي، وغرف اتصال للأزمات، وتبادل للمعلومات ضمن الأطر القانونية، وخطط مشتركة للطوارئ، وتعاون دفاعي يهدف إلى حماية الدول لا إلى فرض الهيمنة عليها.

ثالثًا، علينا أن نعيد تعريف العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل وسائر القوى الدولية والإقليمية على أساس المصالح المتبادلة والالتزامات الواضحة. لا قطيعة عاطفية بلا حساب، ولا تبعية سياسية باسم الواقعية، ولا رهانات مفتوحة على وعود لا نملك ضماناتها.

رابعًا، ينبغي أن تصبح التنمية جزءًا من استراتيجية الأمن القومي، لا ملفًا اقتصاديًا منفصلًا عنها. فالدول التي تعجز عن توفير فرص العمل، وتطوير التعليم، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وبناء صناعاتها، ستظل أكثر عرضة للاضطرابات والابتزاز مهما امتلكت من موارد.

خامسًا، لا بد من مصالحة العرب مع حقيقة أن الخلافات لن تختفي ببيان، وأن الوحدة الكاملة قد لا تكون ممكنة في المدى القريب. لكن ذلك لا يمنع بناء تعاون تدريجي حول مصالح محددة، ومشروعات قابلة للقياس، والتزامات تحترم سيادة كل دولة.

نحن لا نحتاج إلى نسخة عربية من أي قوة أخرى؛ نحتاج إلى منظومة عربية تعرف ماذا تريد، وما الذي تستطيع فعله، وما الثمن الذي تقبل دفعه، وما الخطوط التي لن تسمح بتجاوزها

الحقيقة التي لن ترضي الجميع

أعلم أن ما أكتبه لن يرضي الجميع. سيعتبره بعضهم قاسيًا، وسيراه آخرون تشاؤمًا، وربما يتهمني البعض بأنني أسيء إلى صورة العرب

لكن أي صورة هذه التي نخشى عليها أكثر من خوفنا على واقعنا؟

هل نريد أن نستمر في صناعة خطاب يريحنا، أم أن نمتلك الشجاعة لمواجهة أنفسنا؟ هل نريد أن نُصفق لما نحن عليه، أم أن نسأل لماذا أصبحنا على هذا الحال؟

لقد خدعنا أنفسنا طويلًا

بالغنا في تقدير قدرتنا، وقللنا من حجم خلافاتنا، وخلطنا بين المجد التاريخي والقدرة المعاصرة، وبين ما نملكه من إمكانات وما ننجح فعلًا في تحويله إلى قوة

وليس العيب أن تعترف أمة بأنها أخفقت؛ العيب أن تجعل من إنكار الإخفاق عقيدة، ومن تمجيد الماضي بديلًا عن صناعة المستقبل.

نحن لا نحتاج إلى جلد الذات من أجل جلد الذات، ولا إلى احتقار شعوبنا أو إنكار ما تملكه من طاقات نحتاج إلى نقد يفتح طريقًا للإصلاح، لا إلى خطاب يبرر اليأس. فالعرب ليسوا فقاعة بحكم هويتهم أو تاريخهم، لكن النظام الإقليمي الذي بنيناه، بهذه التناقضات والاعتمادات والعجز عن تحويل المصالح المشتركة إلى عمل مشترك، أثبت أنه أضعف مما توهمنا

وهذه هي الفقاعة التي يجب أن تنفجر: فقاعة الوهم، لا أمل الشعوب

 نحن فقاعة… إذا استمررنا كما نحن

نعم، نحن فقاعة ما دمنا نخلط بين الخطاب والقوة، وبين الثروة والاستقلال، وبين التحالف والارتهان، وبين الحياد والعجز، وبين التضامن الحقيقي والمزايدات السياسية

نحن فقاعة ما دمنا ننتظر من واشنطن أن ترسم لنا حدود مصالحنا، ومن الآخرين أن يقرروا لنا متى نتحرك ومتى نصمت، وما دمنا نتعامل مع أزمات العراق وسوريا ولبنان والسودان واليمن وفلسطين باعتبارها ملفات بعيدة حتى تطرق أبوابنا

ونحن فقاعة ما دامت خلافاتنا أقوى من مصالحنا المشتركة، وما دامت حسابات اللحظة أقوى من رؤية المستقبل، وما دمنا نستهلك تاريخنا في الخطب بدل أن نستثمره في بناء حاضر يستحقه أبناؤنا

لكن الفقاعة ليست قدرًا أبديًا. يمكن تحويل الإمكانات إلى قوة، والثروة إلى استقلال، والجغرافيا إلى نفوذ، والتاريخ إلى خبرة، والتضامن إلى سياسة قابلة للتنفيذ

ولن يبدأ ذلك ببيان جديد، ولا بقمة تنتهي بالتقاط الصور، ولا بخطاب غاضب يصفق له الجمهور ثم ينساه في اليوم التالي. سيبدأ عندما تمتلك العواصم العربية الشجاعة للاعتراف بأن أمنها لا يمكن أن يُبنى على انتظار الآخرين، وأن المصالح المشتركة لا تحمي نفسها، وأن احترام العالم لا يُمنح لمن يكثر الحديث عن مكانته، بل لمن يمتلك القدرة على الدفاع عنها

إن أمريكا ليست مسؤولة وحدها عن عجزنا، وإسرائيل ليست مسؤولة وحدها عن انقسامنا، والقوى الخارجية ليست وحدها من كتب معادلات ضعفنا. هناك مسؤولية عربية مباشرة يجب أن تُسمّى بوضوح، وأن تُحاسب سياسيًا ومؤسسيًا، بدل أن نهرب منها بإلقاء اللوم على الخارج وحده

لقد آن الأوان أن نترك الآنفة الكاذبة، وأن ندفن وهم العظمة اللفظية، وأن نعيد البوصلة إلى مكانها الصحيح: مصالح العرب، وسيادة دولهم، وكرامة شعوبهم، وقدرتهم على تقرير مصيرهم

فإما أن نتعلم من هذا الاختبار، ونبدأ بناء قوة عربية مستقلة تعرف متى تفاوض، ومتى ترفض، ومتى تتعاون، وكيف تحمي مصالحها؛ وإما أن نستمر في ترديد الشعارات، فيما يواصل الآخرون رسم خرائط المنطقة على طاولاتهم.

وعندها لن تكون المشكلة أن العالم لا يحترمنا، بل أننا لم نفعل ما يكفي لنفرض احترام مصالحنا

نحن فقاعة… حين نصدّق أوهامنا.

والمأساة الحقيقية ليست أن الفقاعة انفجرت؛ بل أن نرى شظاياها أمام أعيننا، ثم نعود إلى نفخ فقاعة جديدة

— ماجد الفاعوري

Tags: #الأردن #السياسة_الأردنية #مجلس_النواب #الحكومة_الأردنية #الإصلاح_السياسي #الانتخابات #الأحزاب_الأردنية #الهوية_الوطنية #الشأن_العام #القرار_السياسي #تحليل_سياسي #الرأي_العام #الفساد #الحوكمة #الإدارة_العامة, النشامى #منتخب_الأردن #الأردن_في_كأس_العالم #كأس_العالم_2026 #مونديال_2026 #كرة_القدم #المنتخبات_العربية #تصفيات_كأس_العالم #الرياضة_الأردنية #الجماهير_الأردنية, #ماجدالفاعوري, #فرنسا, سايكولوجية الجماهير وهندسة الوعي والأنا القاتلة, الخليج العربي , CNN, WJS